عالم الطبيعة و الحيوان/ الغزال
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، الغزال هو موضوع اليوم إن شاء الله، سنتعرف أكثر على هذا على الحيوان الجميل و الرشيق من حيث شكله و طريقة عيشه وأسلوب حياته و طريقة تكاثره و البيئَة التي يفضل العيش فيها، و نظامه الغذائي والتهديدات التي يتعرض لها وكل المعلومات التي تخص هذا الحيوان ستجدونها في هذه المقالة، و أتمنى أن يستفيد الجميع.
1.الغزال شكله و أسلوب حياته
الغزال من الثدييات العاشبة التي تنتمي إلى عائلة Bovidae وتوجد بشكل رئيسي في السافانا والمناطق الصحراوية في إفريقيا وآسيا، و مصطلح "غزال" هي كلمة فارسية وتعني "أنيق ورشيق" أرجلهم ورقبتهم طويلة ورفيعة، والرأس ممدود وعادة ما تكون القرون حلقية، تحتوي هذه المجموعة على حوالي ستة عشر نوعًا في ثلاثة أجناس، و أصغرها هو Gazelle Dorcas، و أشهرها غزال جَرانت وغزال طُومسون وغزال دُوركاس، هذا الأخير هو الأصغر ويعيش في الصحراء. في المقابل فإن غزال الداما هو أكبر أنواع الغزلان الإفريقية ، لكنه أصبح للأسف نادرًا و غزال جرانت هو ممثل الغزلان الأفريقية يوجد في شرق القارة، و يتردد أيضًا على شبه الصحاري والمناطق الجبلية التي تصل حتى ارتفاع 2500 متر. و الذكور أكبر من الإناث، الذكر يقيس ما بين 86 و 97 سم عند الذراعين ، ويزن ما بين 40 و 80 كجم ، بينما تقيس الأنثى 10 سم عند الذراعين و الوزن لا يتجاوز 50 كجم، يبلغ قياس قرون الذكور 60 إلى 80 سم مقابل 30 إلى 40 سم للإناث. تشكل الأعشاب والأوراق نظامهم الغذائي، لكن من المثير للاهتمام ملاحظة الإختلاف في الإستراتيجية بين غزال جرانت وغزال طومسون، الذي يمكن لهذا النَّوعان أن يتَعايشا دون أن تتنافسا مع بعضهما البعض. و غزال طومسون أصغر من غزال جرانت وإذا كان العشب طويلًا جدًا كما هو الحال في موسم الأمطار، فإن غِزْلان طومسون يجدون صعوبة في الطعام و أكل العشب الطويل، فيتبعون الحمير الوحشية والحيوانات البرية أثناء تحركهم للعثور على براعم صغيرة غنية بالبروتين، فهذا النوع من الغزلان يفضلون الحشائش، على العكس من ذلك فإن غزال جرانت يفضل الأغصان التي يَهضمها جيدا و ذالك بفضل الغدد اللعابية المتطورة لديه و التي تسمح له بنظام غذائي جاف، و من بين جميع ذوات الحوافر التي تعيش بجانبها، فإن الغزلان هي الحيوانات الأكثر مقاومة للحرارة والجفاف. و نظرًا لحجمها ووزنها الأكبر تحتاج غزال جرانت إلى ثلث كمية ماء أكثر من غزال طومسون، و خلال موسم الجفاف فإنها تتغذى في الليل لتجميع الندى المترسب على النباتات، والذي يمكن أن يصل إلى 10 لترات في الليلة، ومن الواضح خلال موسم الأمطار فإن البرك كافية للشرب منها، و تقوم هذه الكمية من المياه بتبريد الدماغ لديهم، بينما ترتفع درجة حرارة باقي الجسم حتى 46 درجة مئوية، و الغزال يتسم بالخوف ويهرب عند أدنى حركة أو ضوضاء يشعر بها، إنه حيوان عشبي وإذا كان الموسم جافًا ولا يجد الماء، فإنه يجد كمية الماء التي يحتاجها في النباتات التي يأكلها، و قد تمت إبادتهم من قبل الصيادين ودفعهم بعيدًا عن موطنهم من خلال التوسع في الزراعة، شعره بني فاتح على الظهر و الجوانب، و ردفه وبطنه أبيضان، و في العديد من الأنواع يوجد شريط أسود يحيط بعينيه وفي بعْض الأنْواع يوجد هذا الخط الأسود حتى على جسده من الجانبين و أرجلها رفيعة وعالية، ويمكن أن تصل سرعتها إلى مسافة 100 كيلومتر في الساعة، و الغزلان هي حيوانات نحيلة ورشيقة وحيوية وسريعة عند الجري، و عادة ما يكون لكلا الجنسين قرون، على الرغم من أن قرون الإناث أقصر وأكثر حساسية، و يمكن أن تصل سرعات بعض أنواع الغزلان إلى 100 كم في الساعة على مدى عدة مئات من الأمتار، و الجري يكون بسرعة 50 كم في الساعة لمسافات أطول، و الغزلان هي حيوانات مجترة آكلة للعشب تتغذى على الأعشاب و أوراق الشجيرات، و يمكن لبعض الغزلان البقاء بدون ماء لفترة طويلة، الغزلان لديها رؤية ممتازة، يمكنهم رؤية حيوان مفترس من على بعد 300 متر، و خلال ساعات النهار الحارة فإنهم يستريحون في ظلال الأشجار، و هذه الحيوانات أكثر نشاطًا في الصباح وعند الغسق و عندما يكون الجو أكثر برودة، و تستمتع الغزلان أكثر بالقفز.
2.طريقة التكاثر عند الغزال
تعيش الإناث مع صغارها في قطعان من 10 إلى 30 فردا، و يمكن أن يصل عدد بعض القطعان إلى بضعة آلاف من الأفراد في السافانا الأفريقية، و يعيش الذكور السنوات الأولى والغير المتزوجة من حياتهم في قطعان قبل أن تصبح إقليمية، ثم يأخذون تحت أجنحتهم كل الإناث اللواتي يدخلن منطقتهم ويدافعن عنهن ضد الذكور الآخرين، و يستمر الحمل حوالي 180 يومًا ثم يولد بعدها غزال صغير واحد، و تتركه الأم عند أسفل الشجرة وتأتي لإطعامه عدة مرات في اليوم، و بعد بضعة أسابيع، يبدأ الصغير في إتباع أمه للحصول على الطعام، و يغادر الذكر المجموعة في سن 6 أشهر، أما الأنثى الشابة تبقى مع المجموعة التي ولدت فيها، وتبقى في بعض الأحيان طوال حياتها في المجموعة، و يبلغ عمر الغزال حوالي 10 سنوات في البرية و 15 في الأسر.
الغزال من المجترات العاشبة، و تتغذى على الحشائش والأوراق والأغصان، و في أوقات الجفاف يقْضمُون أحيانًا لحاء الأشجار. و يمكنها العيش بدون ماء لعدة أيام، و يتغذى غزال لغرانت بشكل كبير في الليل خلال موسم الجفاف، وذالك من أجل جمع الندى المتواجد على النباتات، وبذلك يستطيع في اليلة الواحدة من الرعي أن يشرب أكثر من عشرة لترات من الماء، و هذا الحيوان العَاشب يتغذى فقط على النباتات لذلك فهو يعتبر حيوان نباتي، فهي ترعى و تَأكل الأعشاب التي تنمو في الأرض و تقطعها بأسنَانها، فهذه الحيوانات تهضم طعامها عدة مرات بابتلاعه و إعادة إجْتراره مرة أخرى مثل البقرة و الحيوانات الأخرى المجترة، و يعتبر الغزال أيضا من المجترات.





إرسال تعليق