expr:value='data:view.isSingleItem ? "og: http://ogp.me/ns# fb: http://ogp.me/ns/fb# article: http://ogp.me/ns/article#" : "og: http://ogp.me/ns# fb: http://ogp.me/ns/fb# website: http://ogp.me/ns/website#"' name='prefix'/> عالم الطبيعة و الحيوان | الزَّرافَة
U3F1ZWV6ZTIwMTgyOTY0OTE0ODI0X0ZyZWUxMjczMzE1OTUwNjUwNA==

عالم الطبيعة و الحيوان | الزَّرافَة

عالم الطبيعة و الحيوان | الزَّرافَة

 عالم الطبيعة و الحيوان | الزَّرافَة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. حيوان جديد ومعلومات جديدة، فِي هذه المقالة حيوان هذا اليوم تميزه رقبته الطويلة وهذا ما يجعله مميزا عن كثير من الحيوانات الموجودة في الغابة، إنه حيوان الزرافة سوف نتعرف عليه في موضوع اليوم إن شاء الله وأتمنى أن يستفيد الجميع. 

1.شكل الزرافة و أسلوب حياتها 

الزرافات هي أطول الحيوانات البرية. و يمكن للزرافة أن تنظر إلى نافذة في الطابق الثاني دون أن تضطر حتى إلى الوقوف على أطراف أصابعها. و تزن رقبة الزرافة التي يبلغ طولها 6 أقدام أي (1.8 متر) و حوالي 600 رطل أي (272 كجم). و يبلغ طول أرجل الزرافة 6 أقدام يعني (1.8 متر). و تبدو الأرجل الخلفية أقصر من الأرجل الأمامية، لكنها بنفس الطول تقريبًا. و يبلغ طول قلب الزرافة 2 قدم أي(0.6 متر) ويزن حوالي 25 رطلاً  أي (11 كيلوجرامًا)، ويمكن أن تحتوي رئتيها على 12 جالونًا أي (55 لترًا) من الهواء. الزرافات لها سنام صغير على ظهرها ولها جلد مرقط مشابه لِجلد النمر، و في الماضي أطلق الناس على الزرافة اسم " الجمل النمر "، لأنهم اعتقدوا أنها مزيج من الجمل والنمر. و على الرغم من أن دراسة عن علم الوراثة عند حيوان الزرافة نُشرت في المجلة العلمية Current Biology و التي إستخلصت إلى أن هناك في الواقع أربعة أنواع مختلفة من الزرافات، يقال إنها مختلفة عن بعضها البعض مثل إختلاف الدببة القطبية عن الدببة البنية، و هناك  تسعة أنواع فرعية. و هذه  الأنواع الفرعية لها أنماط معطف مختلفة وتعيش في أجزاء مختلفة من إفريقيا. و تختلف ألوان معطف الزرافة من بني فاتح إلى أسود، و تحدث هذه  الاختلافات بسبب ما تأكله الزرافات و المواطن الذي تعيش فيه، و تعتبر علامات كل زرافة فردية مثل بصمات أصابعنا، مثلا زرافات الماساي هي من كينيا و لها بقع على الجلد تشبه أوراق البلوط، و أما زرافات أوغندا أو روتشيلد تتميز ببقع كبيرة بنية اللون مفصولة بخطوط سميكة بلون بيج، وهناك الزرافة الشبكية التي تتواجد في شمال كينيا فقط، ولها معطف داكن مع شبكة من الخطوط البيضاء الضيقة على ما يبدو، أما من ناحية الهيكل العظمي للزرافَة فإن عدد العظام الموجود في رقبة الزرافة فهي  تمتلك  سبع فقرات في العنق تمامًا مثل عدد الفقرات الموجودة في رقبة البشر. ولكن بالنسبة للزرافات  يزيد طول كل فقرة من تلك  الفقرات عن 10 بوصات أي (25.4 سم) في كل فقرة، و لكل من الزرافات الذكور والإناث قرنان مميزان مغطيان بالشعر يسمى (ossicones). و تستخدم الزرافات الذكور قرونها للمبارزة، وتلقي بِرِقابها ضد بعضها البعض عند المبارزة، و عندما ينضج الذكر  تبدأ رواسب الكالسيوم في التكون على جمجمته لحمايته أكثر عندما يتخاصم مع ذكور آخرين، و يمكن أن تكون هذه التكلسات واضحة تمامًا في رأسه، مما يعطي مظهرًا غريبًا للزِّرافة وتبدو كأن لها ثلاثة إلى خمسة قرون. و الزرافات كبيرة جدًا لدرجة أنها لا تحتاج حقًا إلى الاختباء من الحيوانات المفترسة. و من الصعب التفريق بين زرافة و أخرى، و خصوصا عندما يشكلون مجموعة ضيقة، و أغلبية الحيوانات التي تقوم  بإصطيادهم هي الأسود والتماسيح إذا اضطروا إلى ذلك، لأن  الزرافات تدافع عن نفسها بركلات الأرجل مثل أسلوب الكاراتيه، و تساعدهم سرعتهم وطريقة تحركهم وتصميمات أجسامهم أيضًا على الهروب من الحيوانات المفترسة إذا احتاجوا إلى ذلك. و للزرافات طريقتهم الخاصة للحركة و المشي، حيث تتحرك الأرجل الأمامية والخلفية على جانب واحد للأمام معًا، ثم تتحرك الأرجل الأخرى على الجانب الآخر للأمام، و يمكن للزرافات الركض بسرعة كبيرة حوالي 35 ميلاً  أي (56 كيلومترًا) في الساعة لمسافات قصيرة. وقضاء 16 إلى 20 ساعة يوميًا في تناول الطعام من شأنه أن يثقل كاهل الزرافة. والمثير للدهشة أن الزرافات تحتاج فقط من 5 إلى 30 دقيقة من النوم في فترة 24 ساعة!  غالبًا ما يحققون ذلك في غفوات سريعة قد تستمر دقيقة أو دقيقتين فقط في كل مرة. و يمكن للزرافات أن تستريح أثناء الوقوف، و لكنها في بعض الأحيان تستلقي ورأسها على ردفها. ولكن هذه الوضعية تكون  الزرافة فيها ضعيفة لذلك عادة ما يبقى أحد أفراد القطيع متأهب وعلى الاستعداد لمراقبة العدو، و يعتقد الكثير من الناس أن الزرافات ليس لها صوت، لكنهم يصدرون أصواتًا متنوعة، وهذه الأصوات تسمى الموس والزئير  والشخير  والهسهسة  والهمهمات، و لكن نادرا ما يفعلون ذلك، و أحد الأصوات التي تصدرها الزرافات عندما تنزعج من بعض التهديدات، مثل الأسود القريبة وهذا قد يستدعي الشخير، و غالبًا ما تكون حركات الزرافات عند الفرار إشارة إنذار مبكرة للحياة البرية الأخرى في السافانا، إذ عندما يبدأ قطيع الزَرافات في الجري، فإن جميع الحيوانات الأخرى تفعل ذلك أيضًا، و تشير الدراسات إلى أن صوت الزرافات يقل صوتها عن مستوى السمع البشري، وربما تستخدم هذا الصوت للتواصل مع بعضها عن بعد. و من السهل أن نفهم لماذا تتصدر الزرافات قائمة الحياة البرية المفضلة لدى الكثير من الناس، فربما يعود ذالك لشَكلها  الأنيق ورموشهم الكثيفة والجميلة و طَبعهم الهادئ.


2.النظام الغذائي لِلزَّرافَة

أما عن الموئل والنظام الغذائي للزَّرافات  سنتعرف عليه الآن، إن نمط معطفها في الواقع يعمل كتمويه ويمتزج مع الظلال والأوراق، وهي تتكيف جيدًا و تعيش في السهول الأفريقية المفتوحة و المليئة بالأشجار، بينما تتنافس الحيوانات العاشبة الأفريقية الأخرى على العشب والنباتات الصغيرة، أما الزرافات فإنها تأكل من الأغصانً العالية والتي بها أوراق رقيقة، مما يتطلب الأمر الكثير من الأوراق لتغذية مثل هذه المخلوقات الكبيرة،  قد تأكل الزرافات ما يصل إلى 75 رطلاً  أي (34 كجم) من الطعام يوميًا، فهم يقضون معظم يومهم في الأكل، لأنهم يحصلون على أوراق قليلة في القضمة الواحدة، و أوراقهم المفضلة هي من أشجار الأكاسيا، و هذه الأشجار لها أشواك طويلة تمنع معظم الحيوانات البرية من أكلها، لكن تلك الأشواك لا تمنع الزرافات من أكلها يستخدمون ببساطة لسانهم الذي يصل إلى 18 بوصة أي (46 سم) وشفاههم التي يمكن شدها للوصول حول الأشواك، و يُعتقد أن لون لسانهم الداكن يحميهم من التعرض لحروق الشمس أثناء الأكل، و تمتلك الزرافات أيضًا لعابًا سميكًا ولزجًا يغطي أي أشواك قد تَبتلعها، و الزرافات من الحيوانات المجترة ولها معدة تهضم الأوراق التي تأكلها. عندما لا تأكل الزرافات، فإنها تقوم بإعادة مضغ الطعام مرة أخرى  بعد إبتلاعها للأوراق في المرة الأولى، و إسترجاعها عل شكل كرة من الأوراق على طول الطريق حتى تصل إلى الحلق ثم الفم لمزيد من الطحن الجيد، تحتوي أوراق الأكاسيا على الكثير من الماء، لذلك يمكن للزرافات أن تقضي وقتًا طويلاً دون أن تشرب، و عند الشعور بالعطش، تضطر الزرافات إلى الإنحناء لمسافة طويلة للشرب من بحيرة أو مجرى مائي، و لكن  عند إنْحنائها، يسهل على أي حيوان مفترس مثل التمساح الإمساك بها، لذلك تقوم الزرافات بالإحتيطات اللازمة وتذهب في مجموعات   إلى البحيرات المائية معًا، وتتناوب على مراقبة أي هجوم يصدر من  الحيوانات المفترسة، و إذا كان الماء متاحًا لهم بسهولة، فيمكنهم شرب 10 جَالونات أي (38 لترًا) من الماء يوميًا. 

3.طريقة التكاثر عند الزرافة 

 عندما يولد صغير الزرافة و يخرج قدمه الأمامية أولاً ثم يليه الرأس والرقبة والكتفين، و الحبل السري يبلغ طوله حوالي 3 أقدام أي (1 متر)، مما يسمح للمولود الجديد بالسقوط على الأرض، و السقوط والهبوط لا يؤذي العجل، لكنهما يتسببان في أخذ نفس عميق لديه، و يمكن للعجل الوقوف والمشي بعد حوالي ساعة، وفي غضون أسبوع  يبدأ في أخذ عينات من النباتات، و في بعض الأحيان تترك الأم الصغير بمفرده معظم اليوم، و الصغير يجلس بهدوء حتى تعود الأم، و عندما يكبر الصغير، تترك الأم صغيرها مع الصغار الآخرين من الزَّرافات الأخرى في "حضانة" و تبقى إحدى الأمهات في مجالسة الأطفال و مراقبتهم، بينما تخرج الأخريات لتناول الطعام، و في حضانة الزرافات تتطور لدى الصغار مهارات جسدية واجتماعية من خلال اللعب، و في نفس الوقت تكون تحت أعين ساهرة من جليسة الصغار المعينة، و يستكشف الصغار محيطهم طوال اليوم، و يمكن للزرافات الصغيرة أن تأكل أوراق الشجر في سن أربعة أشهر، لكنها تستمر في الرضاعة حتى يبلغ عمرها ستة إلى تسعة أشهر، و في العديد من البلدان الأفريقية تتناقص أعداد الزرافات  ببطء بسبب فقدانها لِلْموائل والرعي الجائر للموارد من قبل الماشية الأخرى، و نتيجة لذلك يعتمد مستقبل الزرافات للبقاء على الإهتمام والجهد الذي يبْدله الموطن الذي تعيش فيه و  لقد تناقصت أعدادهم في القرن الماضي، و يعتبر نوع فرعي واحد من الزرَافات المعرض للخطر، و هي الزرافة الغربية الإفريقية أو النيجيرية (Giraffa camelopardalis peralta )، و النوع الآخر وهي زرافة أوغندا أو زرافة روتشيلد (G.c  rothschildi )، وهي أيضا زرافة  على وشك الإنقراض  على الرغم من أنها عاشت تاريخياً في غرب كينيا و أوغندا وجنوب السودان، فقد تم القضاء على الزرافة الأوغندية بالكامل تقريبًا من معظم المناطق التي كانت تتواجد فيها في السابق وتعيش الآن في عدد قليل من الأفراد في كينيا وأوغندا. أما الزرافة النيجيرية فهي تتواجد في منطقة واحدة فقط من النيجر، وتعتبر من أندر الزرافات، و النوع الثالث و هو الزرافات الشبكية وتعتبر  حتى هي من الأنواع المهددة  بخطر الإنقراض  بنسبة 80 في المائة في 10 سنوات فقط، ويرجع ذلك على الأرجح إلى الصيد الجائر من قبل البشر،  فيتم إطلاق النار على الزرافات و صيدها من أجل لحومها و نخاعها العظمي وشعر ذيلها، بدأت كينيا برنامجًا للحفاظ على الزرافة خصوصا لهذه الأنواع الفرعية الثلاثة الموجودة للحد من إنقرضها. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة